نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض !

نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض
10

لو مُت الآن سأموت وأنا سعيد : قالها كايو جونيور مُدرب فريق شابيكوينسي البرازيلي بعد تعادل فريقه بنتيجة 0-0 مع فريق سان لورينزو الأرجنتيني ليتأهل الفريق البرازيلي لنهائي بطولة كوبا سود أمريكانا للمرة الأولى في تاريخه.

فريق تشابيكوينسي كان قد يوصف بالمحظوظ حتى ساعاتٍ قليلة فقط، الفريق البرازيلي تعادل 1-1 مع سان لورينزو في مُباراة الذهاب في الأرجنتين أما في مُباراة العودة كان الفريق الأرجنتيني هو الأكثر تهديدًا للمرمى، تألق الحارس دانيلو وأنقذ مرماه من العديد من الفُرص وألغى الحكم هدف لسان لورينزو وذلك قبل أن يرد القائم كُرة رأسية من مُهاجم الفريق الأرجنتيني.

هدف واحد كان كُل مايحتاجه الفريق الأرجنتيني للفوز، لكن حتى القائم رفض فوزهم، الكون كُله -رُبما – كان قد أعد العُدة لسفر تشابيكوينسي إلى كولومبيا لمُلاقاة أتليتكو ناسيونال الكولومبي في نهائي تاريخي للفريق الصاعد إلى الدوري البرازيلي مُنذ عامين فقط.

انطلقت الطائرة بلاعبي تشابيكوينسي مُحملة بأحلام لاحصر لها، هذا يحلم بهدف وذاك يحلم بفوزٍ عريض، أحدهم يرى نفسه حاملٍ لكأس البطولة وآخر يتخيل مُباراة العودة ولقب الأبطال يُزين اسم فريقهم وفي غُمرة انشغالهم بالمُستقبل كان الحاضر قد قرر أن لامُستقبل لهم، الطائرة تخرج عن المسار ودقات قلب الجميع تتسارع وتعلو، ساد الصمت لثوانٍ، ثم أدرك الجميع أن الأمر حقيقي، الطائرة تهبط بشكلٍ خاطئ في مكانٍ ليس مُخصص لهبوط الطائرات، حتى ” هبوط ” لم تكُن الكلمة المُلائمة لوصف الحدث، الطائرة تسقط ومعها تتهاوى الأحلام وتتلاشى، الأمل الوحيد لكُل من على متنها هو فُرصة للنجاة، من جديد اختلطت الصرخات بالصلوات، الكلمات تخرج في غير ترتيب من الأفواه والجميع ينتظر مصيركالقيامة أتٍ لامحالة.

الفريق الذي وُصف قبل أيام بالمحظوظ هو أقل البشر حظًا اليوم، المُعجزة وحدها أبقت بضعة أشخاص ممن يحملون شعار تشابيكوينسي على قيد الحياة، قِطع صغيرة هي كُل ماتبقى من الطائرة.

رُبما مات كايو جونيور سعيدًا فعلًا ورُبما نسى عبارته تلك وقت هاجمه الموت، لا أعلم أي أحلامٍ تبخرت وأي أحلامٍ حالفها الحظ مرة أُخرى لتبقى على قيد الحباة،ورُبما جثى أحدهم على رُكبيتيه وضم كفيه، يتلو صلواته الأخيرة، رُبما سُمعت ” اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ” قبل أن يرتطم جسد الطائرة العملاق بالأرض وتتفرق الأرواح ويعُم الصمت الكئيب مرة أُخرى لكن الأكيد أن فوز تشابيكوينسي على سان لويرينزو لم يكن من حسن حظه.

 

بالأمس كُنت أرتعد خوفًا من ألا تُرفع الكأس هُنا، كُنت أخشى أن يعودوا بهزيمة من هُناك، اليوم مُنتهى أحلامي أن يعودوا، فقط أن يعودوا، أما خوفي من المكانٍ أصبح موحش بعدما رأيته بالأمس القريب ساحة احتفلنا فيها بإنتصار عظيم، كانوا على وشك كتابة التاريخ، لكنه لن ينساهم على أي حال.

29/11/2016 تاريخ أسود جديد في دفاتر كُرة القدم، الليلة الأخيرة *لإعصار الغرب على الأرض.

إعصار الغرب هو لقب نادي شابيكوينسي البرازيلي التي تحطمت طائرته اليوم قبل نهائي سودا امريكا.
بقلم المبدع محمد هشام محرم.

نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض
نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض

 

نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض
نادي شابيكوينسي البرازيلي الليلة الأخيرة لإعصار الغرب على الأرض

2 تعليقات

رد علي التعليق

لن يتم نشر ايميلك