انتفاضة ليستر سيتي بعد إقالة رانييري

img

انتفاضة ليستر سيتي بعد إقالة رانييري – الدوري :

قدّم لاعبو ليستر سيتي مستوى مغاير تماماً وأظهروا شخصية بطل الموسم الماضي في مباراتهم أمام ضيفهم ليفربول مساء الاثنين في ختام الجول 26 من الدوري الإنكليزي الممتاز، وأعاد فاردي ورفاقه الصورة اللامعة التي رسموها العام المنصرم عندما توّجوا بلقب البريميرليغ مع المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري المقال مؤخراً.

وأعتقد الجميع أن ليفربول لن يجد صعوبة في الفوز على ليستر سيتي المتخبّط داخلياً ‏ بعد إقالة العرّاب الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قادهم للقب الموسم الماضي، لذلك توجّهت أنظار المتابعين والصحف إلى ملعب الكينغ باور في مدينة ليستر سيتي لتكون شاهدة على ردّة فعل الثعالب الأولى تحت قيادة المدرّب المؤقت كريج شكيسبير الذي تمكّن من إخراج الطاقات المدفونة داخل نجوم الفريق بالقليل من التشجيع والكثير من الحنكة في التغييرات التي ساهمت في إبقاء النتيجة لصالح ليستر.

دخول ليستر بنفس تشكيلة الموسم الماضي بغياب الفرنسي انغولو كانتي الذي يلعب لـ تشيلسي هذا العام وتعويضه بالنيجري الشاب نديدي، أعطى حماس في نفوس لاعبي الفريق في إعادة أمجاد الماضي القريب ونفض الغبار وترميم الجراح وترجم جيمي فاردي هذه الانتفاضة بأول الأهداف وهو الهدف الأول للفريق في عام 2017 خلال الدوري الممتاز أدهش الجميع بفرحة هيستيرية وكأنّه يخاطب الجميع هنا الثعالب مطمئناً جماهير الكينغ باور ستاديوم بالعودة السريعة بعد النكسات الكثيرة.

مرور الدقائق وسيطرت ليستر أثمرت بثاني الأهداف عبر درينك ووتر قبل أن يعود فاردي ليوّقع على الثالث ليمتص غضب الجماهير من الإدارة بإقالة رانييري بل أقنعهم أنّ القرار كان صائباً وأثبت نظرية أنّ ” فشل المدرّب يبدأ من عدم استجابة لاعبيه له”.

ردّة فعل ليستر سيتي أمام ليفربول فاجأت الجميع حتى أن أسطورة مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل وخلال تواجده في استديوهات Sky sport صرّح متفاجئاً: ” كيف تمكّن لاعبو ليستر سيتي من نفض الغبار وتحويل كل شيء في 45 دقيقة فقط”، كلام وافقه به أسطورة ليفربول جيمي كاراغر.

سيناريو ليستر سيتي ورانييري لربما أصبح متواجداً بكثرة في الفترة الأخيرة حيث شهدنا حالات مشابهة سواء في الدوري الإنكليزي الممتاز أو في دوريات أُخرى، لكن تبقى أبرزها الموسم الكارثي والأخير للبرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي الذي وبالرغم من صناعته لأمجاد البلوز لكن انقلاب داخل غرفة الملابس جعل السبيشال ون خارج حسابات المالك الروسي لنادي تشيلسي وجعل مسيرته مهددة قبل أن يذهب هذا الموسم إلى مانشستر يونايتد، ويتصدّر تشيلسي مع مدرّبه الإيطالي كونتي ترتيب الدوري بينما مانشستر سادساً.

سيناريو آخر مشابه لكلتا الحالتين وهو تجربة المدرب البريطاني براندن رودجرز في آخر مواسم مع ليفربول قبل قدوم الألماني يورغن كلوب، لكن تبقى أخف وطأة من مورينيو، أيضاً الإسباني رافا بينيتيز مع ريال مدريد حيث قضى نصف موسم لم يتوصّل لتفاهم مع نجوم ريال مدريد أدى إلى خسارة ثقيلة أمام برشلونة برباعية نظيفة في الكلاسيكو ليأتي بعدها زيدان ويحطّم أرقام قياسية جديدة للفريق الملكي.

إذاً هي ظاهرة أضحت جزءاً مخيفاً في عالم كرة القدم الحديثة والخاسر الأكبر هو المدرّب الذي وبالرغم من رهانه على مسيرته التدريبية إلا أنّه سيواجه كابوساً اسمه غضب اللاعبين والعمل على كسب ودّهم لإخراج كل ما لديهم واللعب لأجله.

الكاتب Mohammed Ali FaYez

Mohammed Ali FaYez

كاتب صحفي.

مواضيع متعلقة

اترك رداً