سقوط طائرة مانشستر يونايتد ( كارثة ميونخ الجوية ) القصه كاملة

0 2

سقوط طائرة مانشستر يونايتد ( كارثة ميونخ الجوية ) القصه الكاملة

سقوط طائرة مانشستر يونايتد " كارثة ميونيخ الجوية "
سقوط طائرة مانشستر يونايتد ” كارثة ميونيخ الجوية “

في 6 فبراير 1958م وأثناء العودة من إحدى مباريات كأس أوروبا تحطمت الطائرة التي كانت تقل فريق مانشستر يونايتد بميونيخ، و قد أسفر الحادث عن نهاية مسيرة 10 أعمدة من لاعبي المان يونايتد حيث توفي ثمانية لاعبين هم :
– الدفاع: الكابتن روجر بيرني (28)، جوف بينت (25)
– الوسط: النجم الهائل دنكن إدواردز (21)، الثعبان إيدي كولمان (21)، مارك جونز (24)
– الهجوم: ديفيد بيج (22)، بيلي ويلان (22)، الساحر تومي تايلور كما لقبه بذلك دي ستيفانو (26).
و لقي ثلاثة من المسؤولين في النادي مصرعهم و هم:
السكرتير الدينامو والتر كريكمر، المدرب توم كوري، و مساعد المدير الفني بيرت والي.
بالإضافة للمشجع ويلي ساتينوف صديق سير بسبي، و لم يتمكن جاكي بلانشفلاور الذي يعد أول من أطلق عليه هو و بيرني لقب “بازبي بيبيز” و جوني بيري حامل الرقم 7 من اللعب ثانية بسبب إصاباتهما، فيما لم يستطع كيني مورجانز استعادة مستواه.
و كان من بين الناجين الحارس هاري غريغ حيث أصيب في أنفه، فعاد إلى حطام الطائرة لنجدة زملائه و نجح في إنقاذ طفل عمره 20 شهرا و امرأة حامل و حاول إفاقة سير بسبي.
استلم جيمي ميرفي مؤقتا قيادة الفريق إلى حين خروج سير مات من المستشفى و قد قال لمساعده حين زاره عبارة صارت هتافا لمشجعي النادي: “لتبق الراية مرفوعة يا جيمي” و بعد 13 يوما من الحادثة تمت إقامة الجولة الخامسة من كأس إنجلترا ضد شيفيلد وينزداي حيث كان الناجيان المدافع بيل فولكس و الحارس هاري جريج ضمن التشكيلة الأساسية إلى جانب اللاعبين الجدد الذين تم التعاقد معهم، و قد ظهرت رسالة رئيس مجلس الإدارة هارولد هاردمان تحت عنوان “ مانشستر يونايتد سيستمر” في مقدمة برنامج مباريات النادي: ” رغم المأسأة نؤمن أن الأيام العظيمة لم تنته بالنسبة لنا .. إن مانشستـر يونايتد سينهض من جديد “.

 

  • هذه هي تفاصيل كارثة ميونخ الجوية من البداية الي النهاية في عدة فصول :

عنوان الفصل الأول لكارثة ميونيخ ” نظرة عامة” :

سقوط طائرة مانشستر يونايتد " كارثة ميونيخ الجوية "
سقوط طائرة مانشستر يونايتد ” كارثة ميونيخ الجوية “

حدثت كارثة ميونيخ الجوية في السادس من فبراير من عام 1958 عندما تحطمت طائرة الخطوط الجوية البريطانية الاوروبية (الرحلة رقم 609) في محاولتها الثالثة للاقلاع من على ممر الطيران الذي كان وقتها مغطى بالثلج الذائب جزئيا في غرب المانيا.فريق المان يونايتد كان على متن هذه الطائرة وكان يدعى الفريق وقتها اطفال باسبي, وكان ايضا على متن الطائرة ايضا صحفيين ومشجعين.
الفريق كان عائدا من مباراة في كأس الابطال الاوروبية في بلغراد, صربيا ضد الفريق ريد ستار بلغراد. الطائرة توقفت لتعبئة الوقود في ميونيخ, المانيا, لان هذا الخط بوقتها لا يحتوي على رحلة مباشرة وبدون توقف. بعد الانتهاء من تعبئة الوقود, كابتن الطائرة جايمس ثاين ومساعده كينيث رايمونت الغيا المحاولتان الأولى والثانية للاقلاع وذلك بسبب تقني يتعلق في المحرك الايسر .الكابتن ثاين رفض البقاء في ميونيخ وقضاء الليل هناك تخوفا من التأخر في جدولة رحلات الطيران, مفضلا البدء في محاولة ثالثة للاقلاع. بدأ الثلج يتساقط في ذلك الوقت مكونا طبقة ثلج مائعة جزئيا في نهاية ممر الاقلاع. الطائرة للاسف اصطدمت بهذه الطبقة مؤديا الى اصدام الطائرة بالجدار المنشوء في نهاية ممر الاقلاع. وقد تحطم جناح الطائرة الايسر اثر اصطدامه بمنزل.
في ذلك الوقت بدأ الكابتن بالاسراع من اخلاء الطائرة من الركاب, وكان لحارس المان يونايتد هاري كريغ دورا كبيرا في انقاذ وسحب الناجين من الحطام. التحقيقات التي اجريت من قبل سلطات المانيا الغربية وقتها اشارت الى الكابتن ثاين باعتباره المقصر الاول في هذه الحادثة لانه لم يحرص على تنظيف اسطح الاجنحة من الثلج المتراكم, على الرغم من وجود شهود عيان شهدوا عكس هذا الكلام! بعدها استقرت التحقيقات على ان طبقة الثلج المائعة في نهاية الممر هي من كانت السبب في جعل سير الطائرة بطيئا مسببا صعوبة في اقلاعها وبالتالي تحطمها.
مانشستر يونايتد كان يحاول وقتها ان يكون اول فريق انكليزي في التاريخ ليحصد الدوري الانكليزي ثلاث مرات متتالية, حيث كانوا متخلفين بست نقاط فقط خلف المتصدر وولفرهامبتون مع تبقي 14 مباراة في الدوري. الفريق كان فائزا بكأس الدرع الخيرية وقتها وقد تأهلو لدور النصف النهائي من كأس الابطال الاوروبية للمرة الثانية على التوالي.
لم تكن المسالة حول تحطم الطائرة, الحطام امتد لمعنويات اللاعبين وتحطيم نواة افضل جيل كرة قدم في تاريخ كرة القدم الانكليزية. عشر سنوات كلفت الفريق لكي يتعافى من هذه الكارثة والفوز بقيادة السير مات باسبي بكأس الابطال الاوروبية سنة 1968 بقيادة السير بوبي تشارلتون.

الفصل الثاني لكارثة ميونخ المأسوية بعنوان ” التفاصيل الدقيقة والكاملة للحادث” :

التفاصيل الدقيقة والكاملة لحادثة ميونيخ
التفاصيل الدقيقة والكاملة لحادثة ميونيخ

الكابتن ثاين طار بالطائرة الى بلغراد ولكنه سلم دفة القيادة الى مساعده رايموند في رحلة العودة. في الساعة الثانية والتاسعة عشر دقيقة ظهرا بتوقيت غرينيتش, وصل ابلاغ الى وحدة برج المراقبة في ميونيخ بأن الطائرة مستعدة للاقلاع وعلى اثره قام برج المراقبة باعطاء الضوء الاخضر للاقلاع لفترة لا تتجاوز العشر دقائق.رايموند ألغى قرار الاقلاع بعد ملاحظة الكابتن ثاين تأرجح واضطراب في المحرك الأيسر وسماعه لصوت غريب في المحرك اذا يزداد هذا الصوت علوا كلما ازداد التعجيل.
بعد مرور ثلاث دقائق بدأت محاولة ثانية للاقلاع, ولكن هذه المحاولة ألغيت بعد اربعين ثانية فقط, لأن ماكنة الهواء المكربن للمحركين كانت تعمل بصورة مفرطة وهذه كانت مشكلة شائعة لهذا النوع من الطائرات انذاك. بعد فشل المحاولة الثانية للاقلاع, تم ارجاع الركاب الى مناطق الاستراحة في داخل المطار, في ذلك الوقت بدأ الثلج بالهطول بكثافة.وكنظرة عامة كان ينظر الى الجو بأنه اصبح غير قابل للطيران فيه.لاعب مانشستر يونايتد الراحل دانكن ادواردز أرسل برقية الى مديرة بناية سكنه في مانشستر حيث كان نص البرقية كالتالي: ” جميع الرحلات ألغيت. الطيران غدا. دانكن.”
الكابتن ثاين أبلغ مهندس المحطة “بيل بلاك” عن مشكلة الاضطراب في محرك الطائرة. بلاك اقترح على ثاين بالبقاء ليلا وتاجيل الطيران ليوم غد بسبب أن فتح صمام التحكم “الختاق” لماكنة الهواء المكربن بصورة بطيئة لم يؤت بنتيجة جيدة. ثاين كان قلقا على مواعيد الحلات واقترح فتح صمام التكم بصورة ابطأ من أجل ان يفي بالغرض. هذا يعني أن الطائرة سوف لن تقلع بالصورة الاعتيادية, وانما تحتاج لقطع مسافة قدرها 2.0 كيلومتر في الممر حتى تتمكن من الاقلاع. ثاين اعتقد انه لا توجد هناك مشكلة في التاخير الذي سوف يحصل في عملية الاقلاع. تم المناداة على الركاب من اجل الرجوع الى مقاعدهم من بعد ربع ساعة فقط من مغادرتهم اياها.
كان البعض من اللاعبين غير واثق من اتمام عملية الاقلاع, وبالخصوص اللاعب ليام ويلان حيث قال: ” من الممكن ان تكون هذه لحظة موت, ولكنني مستعد لها”. لاعبون اخرون من ضمنهم دانكن ادواردز, تومي تايلور, مارك جونز, ايدي كولمان, وفرانك سويفت تحركوا الى المقاعد الخلفية ظنا منهم انها سوف تكون أئمن في حال حدوث شيء ما. ثاين ورايموند تحركا بالطائرة عند الساعة الثانية والسادسة والخمسون ظهرا. عند الساعة الثانية والتاسعة والخمسون ظهرا, وصلت الطائرة الى نقطة الايقاف في ممر الاقلاع والتي من خلالها يتحصلون على الاذن في الاقلاع. في الممر, تم التأكد من جميع الفحوصات داخل مقصورة الطائرة واعطي الاذن بالاقلاع عند الساعة الثالثة ودقيقتين الى حد الساعة الثالثة واربع دقائق ظهرا. ابلغ رايموند برج المراقبة بقرار الطيران عند الساعة الثالثة وثلاث دقائق ظهرا.
بدأ رايموند بتحريك الخناق بصورة بطيئة وتحرير المكابح بصورة تدريجية. الطائرة بدأت بالتعجيل وضابط الاتصالات بيل رودجيرز اتصل ببرج المراقبة وابلغهم بذلك. الطائرة بدت وكأنها تخرج الثلج المائع من بواطنها كلما ازدادت سرعة. ثاين جعل من السرعة تزداد على نحو عشر عقد بصورة متتالية. عند العقدة 85, المحرك بدأ بالاضطراب مرة اخرى. عند وصول الطائرة للعقدة 117 ( 217 كم في الساعة) ادرك ثاين انه لم يعد الوضع امنا لالغاء الاقلاع كما فعل في المرة الاولى والثانية. الطائرة كانت تحتاج الى تصل الى العقدة 119 (220 كم في الساعة) كأقل سرعة مطلوبة تمكنها من الاقلاع. ثاين توقع ازدياد السرعة, ولكن بدلا عن ذلك فأن السرعة بدأت بالهبوط الى 112 عقدة (207 كم في الساعة) ومن ثم الى 105 عقدة ( 194 كم في الساعة). صرخ رايموند حينها: “يا الهي, سوف لن نتمكن من النجاة!”
انزلقت الطائرة من نهاية ممر الاقلاع, اصطدمت بالجدار المحيط بالمطار وعبرت طريق أدى في النهاية الى اصطدام احد الاجنحة في منزل تقطنه عائلة مكونة من ست أفراد. الأب والبنت الكبرى كانوا خارج المنزل, بينما الام والاطفال الثلاثة هربوا من المنزل بعد نشوب الحريق بداخله. جزء من ذيل الطائرة قد تمزق كليا, قبل ان يصطدم الجزء الايسر من المقطورة بشجرة. الجزء الايمن من جسد الطائرة اصطدم بكوخ خشبي بداخله كانت هناك شاحنة مملوئة بالاطارات والوقود والتي على اثر الاصطدام تفجرت الشاحنة وهذا ادى الى وفاة عشرين راكب في الطائرة, وبعدها توفى ثلاثة ركاب في المسنشفى.
بعدما رأى ثاين اللهب في كل مكان, كان قلقا من تفجر الطائرة بأكملها وظل ينادي باخلاء الطائرة باسرع وقت. مضيفات الطيران روزميري شيفيلتون ومارغريت بيليس كانتا اول من يخرجان من خلال نوافذ الطواريء. تبعهم ضابط الاتصالات بيل رودجيرز. رايموند كان محصورا بمعقده ولم يتمكن حينها من التحرك وابلغ ثاين من التحرك والمضي بدونه. حاول الكادر الذي خرج بالرجوع الى الطائرة بهدف استعمال المطافيء للتقليل من الحريق المحيط بالطائرة.
في هذه الاثناء الحارس هاري كريغ بدأ باستعادة وعيه والدماء منهالة على وجهه مظنا بأنه بالفعل قد فارق الحياة. لم يكن يتجرأ كريغ على مسح الدماء من رأسه خوفا من ان يتحسس بأن جزء من رأسه قد طار. كريغ انتبه الى ضوء من فوقه, فقام بضرب المنطقة التي يخرج منها الضوء ليجد بالنهاية مخرجا يمكنه من الهروب منقذا معه يعض الركاب.

 

  الفصل الثالث لكارثة ميونخ الجوية بعنوان ” التحقيقات وتعجرف الاتحاد الانجليزي” :

التحقيقات وتعجرف الاتحاد الانجليزي
التحقيقات وتعجرف الاتحاد الانجليزي

التحقيقات : على الرغم من أن حادثة تحطم الطائرة تلام على خطأ من الطيار بصورة أساسية, ألا انه وجد في النهاية ان السبب الرئيسي في الحادث هو الطبقة الكثيفة من الثلج المائع والذي أصعب من عملية تحليق واقلاع الطائرة. هذا لم يمنع السلطات الالمانية من اتخاذ اجراءات قانونية ضد كابتن الطائرة بحجة اهماله لتنظيف الاجنحة من الثلج المتراكم ولكن بعدها اثبتت الصور عكس ذلك. في عام 1968 تم تسريح ثاين من جميع الاتهامات المرسلة اليه فيما يخص الحادثة. شركة الخطوط الجوية البريطانية اتت بفكرة تساعد على اذابة الثلج بسرعة من على ممر الطيران من بعد هذه الكارثة. تم تسريح نايثن بعد فترة قصيرة جدا من الحادث وعاد الى مسقط راسه بيركشاير. توفى الكابتن نايثن عام 1975 بعمر 53 سنة اثر نوبة قلبية.
تعجرف الاتحاد الانجليزي
في شهر ايار من سنة 1955, أسس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بطولة كأس اوروبا التي تعادل دوري ابطال اوروبا في وقتنا الحالي. بطل الدوري الانكليزي في ذلك الموسم 1955-56 هو نادي تشيلسي الذي استنكر المشاركة في البطولة الاوروبية, حيث ظن الأمين العام للاتحاد الانكليزي الان هارداكار ان المشاركة تضر في مصلحة الكرة الانكليزية. في الموسم الذي تلاه, كانوا الشياطين الحمر هم ابطال الدوري بقيادة المدرب السير مات بازبي. الاتحاد الانكليزي رفض مجددا المشاركة في البطولة الاوروبية, ولكن هذه المرة بازبي ورئيس النادي هارولد هاردمان بالاضافة الى الدعم من رئيس مؤسسة كرة القدم الانكليزية ستانلي روس الذين اصروا جميعهم على ان نادي مانشستر يونايتد سوف يكون أول نادي انكليزي يشارك في بطولة اوربية لكرة القدم.
المباريات المحلية للدوري كانت تقام في ايام السبت والمباريات الاوروبية في منتصف الاسبوع. على الرغم من السفر جوا انذاك كان مفعما بالمخاطر, الا انه كان الخيار الوحيد لليونايتد لكي يلحقوا على جدولة الدوري الانكليزي حتى يتمكنوا من اثبات وجهة النظر الخاطئة للاحمق المتعجرف الان هارداكر.
بعد تجاوز ناديي شارموك رفرز ودوكولا براجو في الادوار التمهيدية من بطولة اوروبا. اثناء الرجوع من مباراة براجو, كان الجو ضبابيا مما أدى الى صعوبة رجوعهم المباشر الى مانشستر, فاضطروا الذهاب الى هولندا ومن بعدها الى مانشستر, وبعد ثلاثة ايام فقط لعبوا ضد فريق بريمنكهام وتعادلو 3-3خارج ارضهم بعد اعياء شديد من السفر.
في دور ربع النهائي للبطولة الاوروبية, فاز الفريق على ريد ستار بلغراد 2-1 في الاولد ترافورد في الرابع عشر من شهر كانون الثاني من عام 1958. الفريق كان دائما يبذل اقصى جهوده للحاق بجدول مباريات الدوري من الادارة والكادر التدريبي الى اللاعبين انفسهم, حيث استأجر الفريق طائرة من الخطوط الجوية البريطانية تضمن لهم الرحلة من مانشستر الى بلغراد لمباراة الاياب في بلغراد. المباراة انتهت بالتعادل الايجابي 3-3 والتي كانت كافية لضمان التاهل لفريق مان يونايتد لدور النصف النهائي للمرة الثانية على التوالي. الاقلاع من بلغراد تأخر لمدة ساعة كاملة بعدما أضاع اللاعب الانكليزي جوني بيري جواز سفره. الطائرة هبطت في مطار ميونيخ لغرض تعبئة الوقود في الساعة الواحدة والخمسة عشر ظهرا بتوقيت غرينيتش.
الصور أخذت قبل مباراة الفريق ضد ريد ستار.

الفصل الرابع لكارثة ميونخ المأسوية بعنوان “صور وأخبار ما بعد الكارثة” :

صور كارثة ميونيخ الجوية وسقوط طائرة مانشستر يونايتد
صور كارثة ميونيخ الجوية وسقوط طائرة مانشستر يونايتد

سبعة من لاعبي مانشستر يونايتد لاقو حتفهم بصورة انية خلال الحادث, واللاعب العالمي دانكن ادواردز توفي متأثرا بأصابته في مستشفى ريخت دير ايسار في ميونيخ في الواحد والعشرين من شهر فبراير. اللاعبين جون بيري وجاك بلاتجفلاوير تعرضوا لاصابات قوية جدا منعتهم من ممارسة كرة القدم بقية الحياة. السير مات بازبي كان متأثرا باصابات عميقة عانى منها كثيرا ولبث في المستشفى لفترة تقارب الشهرين, وتمت قراءة الطقوس الاخيرة عليه مرتين في المستشفى ( الطقوس التي تجرى على الاشخاص الذين يحتضرون). بعدما تم صرف بازبي من المستشفى, تم اخذه الى سويسرا وتحديدا في قرية انترلاكين لأكمال تعافيه بصورة كاملة. في ذلك الوقت, كان السير مات بازبي مصمما على عدم العودة الى كرة القدم بصورة نهائية, الى ان اخبرته زوجته جين التالي: ” هل تعلم يا مات, كل الكادر بحاجة اليك في هذا الوقت والكل يريدك انت بالذات لأكمال مسيرة المان يونايتد”. كان هذا الحوار من زوجة السير مات كفيلا من ان يرفع بهمته وينتصر على حالة الاكتئاب والحزن الذي دخل فيهما مدربنا العظيم. وعاد السير بازبي الى مانشستر قبل ان يشاهد فريقه يلعب نهائي كأس الاتحاد لسنة 1958.
في تلك الأثناء, كانت هناك توقعات بأن الفريق أنهار تماما واصبح عاجزا عن اكمال الدوري المحلي. ولكن الفريق المحطم أكمل دوري 1957-58 بصعوبة شديدة وذلك باداراة جيمي ميرفي مساعد السير بازبي, والذي شغل منصب المدير الفني بعد الكارثة لانه لم يسافر مع الفريق الى بلغراد حيث كان يدرب المنتخب الويلزي في كارديف. الفريق كان مكونا من لاعبين احتياط ولاعبين يافعين شباب صغار في العمر, حيث هزموا فريق شيفيلد وينزداي في اول مباريات الدوري المحلي ما بعد الكارثة بنتيجة 3-0. تشكيلة الفريق قبل بدء تلك المباراة كانت فارغة تماما نظرا للظروف القاسية التي كان يعانيها الفريق وعدم استعدادهم الكلي لتحضير اي تشكيلة او اي اسماء. ما بعد الكارثة, كانت المهمة اشبه بالمستحيلة لايجاد بدائل للاسماء اللامعة التي راحت ضحية في الحادث الكارثي. المدرب ميرفي وقع مع لاعب بلاكبول ايرني تايلور بمبلغ 8000 جنيه استرليني. وأيضا وقع مع جناح استون فيلا ستان كراوثر الذي شارك في مباراة نهائي الكأس لسنة 1958. بينما تم استعارة ثلاثة لاعبين من فريق بيشوب اوكلاند الغير مصنف في الدوري المحلي, واللاعبين هم: ديريك لوين, بوب هارديستي, واللاعب وارين برادلي.
كان هناك تغييرا في الكادر التدريبي أيضا, بعد وفاة الامين العام للنادي والتر كريكمار والمدربين توم كيري وبيرت والي. حارس المرمى ليس اوليف اضطر الى التقاعد ومساعد الفريق في تخطي الازمة الصعبة حيث شغل منصب الامين العام بدلا للراحل كريكمار. بينما شغل الحارس السابق لليونايتد جاك كرومبتن في منصب مدرب الحراس بعدما عمل رئيس النادي انذاك هارولد هاردمان من تسريح كرومبتن من عقده من نادي لوتن تاون.
الفريق فاز في مباراة واحدة فيما بعد الكارثة, متسببا بأنهيار تام للفريق ونزولهم للمركز التاسع بعد ان كانوا في المركز الثاني خلف المتصدر وولفرهامبتون بست نقاط فقط. وصل الفريق الى نهائي كأس الاتحاد بالرغم من كل الصعوبات, ولكنهم خسروا امام بولتون واندرز بنتيجة 2-0. اليونايتد فاز في دوري نصف النهائي في البطولة الاوروبية في مرحلة الذهاب ضد فريق ميلان الايطالي في الاولد ترافورد, ولكنه خسر بنتيحة 0-4 على ملعب السان سيرو. ريال مدريد الذي فاز في البطولة في ذلك الموسم الكئيب, وقف موقفا مشرفا حينها حيث اقترحت ادارة النادي الاسباني منح الكأس لنادي مانشستر يونايتد, المقترح الذي ايده بشدة نادي ريد ستار بلغراد ولكنه في النهاية لم يتحقق.
المدرب العظيم بازبي استكمل مشواره التدريبي مع اعظم فريق في العالم في الموسم التالي (1958-59), ومرة أخرى بنى هذا الرجل الصامد جيلا جديدا من اطفال بازبي, الذي كان يتصمن المعجزة جورج بيست والخارق دينيس لو, الذين قادوا الفريق ومن بعد عشر سنوات من بعد الكارثة بالفوز في اول بطولة اوربية لاول فريق انكليزي في تاريخ كرة القدم ضد نادي بنفيكا البرتغالي. الفريق كان يتضمن لاعبان اثنان فقط من الذين نجوا من الكارثة الأليمة وهما السير بوبي وبيل فولكس.
رئيس اتحاد الفيفا حينذاك السيد ارثر ديوري قام بتأسيس حملة لجمع التبرعات للفريق ابتداءا من شهر مارس لسنة 1958 الى حد سنة شهر اكتوبر 1958, وجمع للنادي مبلغ 52000 الف جنيه استرليني والذي يعادل تقريبا 1.1 مليون جنيه استرليني حسب تقدير العملة لسنة 2015.

ارشيف صور كارثة مانشستر يونايتد ( حادثة ميونخ المأسوية 6 فبراير) :

الصورة الاولى: زيارة بيل فولكس لدينيس فايلوت في المستشفى
الصورة الثانية: العظيمان دانكن اداوردز جون بيري
الصورة الثالثة: اول تمرين للفريق ما بعد الكارثة
الصورة الرابعة: علم اليونايتد منكس الراية الى المنتصف.
الصورة الخامسة: اللاعب راي وود
الصورة السادسة: العظيم السير بوبي تشارلتون
الصورة السابعة والثامنة: المدرب السير مات بازبي
لن ننساكم… مان يونايتد لا يعرف الاستسلام

 الصورة الاولى: زيارة بيل فولكس لدينيس فايلوت في المستشفى
الصورة الاولى: زيارة بيل فولكس لدينيس فايلوت في المستشفى
 الصورة الثانية: العظيمان دانكن اداوردز جون بيري
الصورة الثانية: العظيمان دانكن اداوردز جون بيري

 

الصورة الثالثة اول تمرين لفريق مانشستر يونايتد بعد الكارثة
الصورة الثالثة اول تمرين لفريق مانشستر يونايتد بعد الكارثة

 

 الصورة الرابعة: علم اليونايتد منكس الراية الى المنتصف.
الصورة الرابعة: علم اليونايتد منكس الراية الى المنتصف.
 الصورة الخامسة: اللاعب راي وود
الصورة الخامسة: اللاعب راي وود
 الصورة السادسة: السير بوبي تشارلتون
الصورة السادسة: السير بوبي تشارلتون

 

 الصورة السابعة والثامنة: المدرب السير مات بازبي
الصورة السابعة : المدرب السير مات بازبي
 الصورة الثامنة: المدرب السير مات بازبي
الصورة الثامنة: المدرب السير مات بازبي
  • كلمات مفتاحية :

( حادثة ميونخ 1972 , حادثة ميونخ 2016 , حادثة تورينو , كارثة ليفربول , حادثة ميونخ لليونايتد , حادثة سقوط طائرة تورينو , حادثة ميونخ اليوم , مات باسبي , حادثة ميونخ  2016 – 2017 , سقوط طائرة تورينو , كارثة ليفربول , حادثة منتخب زامبيا , حادثة سقوط طائرة تورينو , السير مات بازبي ويكيبيديا , Munich disaster Manchester United , سقوط طائرة نادي ليفربول 2018 – 2019 )

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.