جميع الدوريات في مكان واحد

رانييري وليستر سيتي قصّة سرقت القلوب في بدايتها ونهايتها

رانييري وليستر سيتي
0 30

رانييري وليستر سيتي قصّة سرقت القلوب في بدايتها ونهايتها

لن نأكل البيتزا بعد اليوم يا رفاق، لن نسمع صيحات ذلك العجوز الستيني التي كانت تشحن طاقاتنا طوال دقائق المباراة، لن نكمل المشوار الذي بدأناه سوّيةً، لن يعد رانييري مدربنا، حال لسان لاعبو ليستر سيتي بعد خبر إقالة مدرّبهم أمس.

أنهت إدارة ليستر سيتي حلم رانييري الذي بالكاد قد تحقق بخبر إقالته المفاجئ، متناسيةً أنّ العجوز الإيطالي هو من صنع المجد للنادي وبإمكانيات لاتشكل جزء بسيط أمام فرق كبيرة في فضاء البريميرليغ،وأوقفت سقف التوقّعات عند العشّاق في إستمرارية المعجزة ونقلها أوروبياً بعد تلك التي حققها رانييري الموسم الماضي مع الثعالب في الدوري الإنكليزي الممتاز.

موسمٌ خرافي عشناه مع رانييري ولاعبيه، جولةً بعد أُخرى ومع كل انتصار تزداد قناعاتنا أن الصعب أصبح سهلاً والحلم سيتحقق، تابعنا بشغف وحبس للأنفاس كل لقطة هدف، تمريرة، قطع للكرة أو تصدّي لها من “محرز_فاردي_كانتي_درينك ووتر_مورغان والحارس كاسبر شمايكل”، كنا شاهدين على ملحمة كروية دافع بها رانييري ولاعبيه عن كرة القدم بمعناها الرياضي أمام رؤوس الأموال التي حوّلتها إلى اقتصاد “بزنس”، استمتعنا بقصّة من الخرافات نسجها عجوزٌ ستيني جاء من بلد القياصرة لينصّب نفسه ملكاً على عرش الكرة الإنكليزية.

ألقاب ليستر سيتي لم تعرف حدود بل شهدت تتويجات جماعية وفردية أبرزها فوز الجزائري رياض محرز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز، ومدرّب العام كانت من نصيب الداهية كلادويو رانييري، ألقاب لفتت الانتباه أكثر على عظمة الشيء الذي قدّمه الثعالب في أقوى دوريات العالم.

الحلم تحقق وأضحى الواقع مريراً وكان رانييري على علمٍ ويقين بأن الوصول إلى القمّة سهلاً أمام الحفاظ عليها فهي من المستحيلات خاصة في كرة الإنكليز والأمثلة كانت كثيرة ومتعددة، ووقف عاجزاً أمام الخيانات التي ضربت كيان البطل، بدأها لاعبوه بعد إغراءات أموال الأندية الكبيرة، لكن بعضهم لم ينسى مذاق البيتزا الإيطالية التي كانت تجمعهم بمنزل عرّابهم وأقسموا على نقل الحلم إلى ساحات أوروبا، لكنّ تفكيرهم بالعقود كانت أقوى من ذلك.

عزم رانييري ولاعبيه وتركيزهم على التألق الجديد أوروبياً أنهك قواهم محلّياً، ولم تعد خلطته السحرية تأتي بالجديد أمام قدوم عباقرة التكتيك والتدريب عالمياً، كان شاهداً على الانكسارات التي ضربت الفريق على الدمار المدوّي وفقدان شخصية البطل وكيف أصبحت جميع الفريق تنهش من الثعالب حتى جعلتهم غير قادرين على النهوض، ابتسامته التي شهدتها ملاعب انكلترا الموسم الماضي حوّلت وجهه إلى تجاعيد رسمها إحباط تلو الآخر.

أنصف القدر رانييري لكنّ الكرة والظروف قد عاندته، وخرج من الباب الكبير مع تعاطف الخصوم قبل العشّاق لعلّ أبرزهم البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد، لم لا وهو من وحّد جماهير الأندية الإنكليزية في الموسم الماضي وأقرّت جمعاء على أحقّية حصول ليستر سيتي على اللقب التاريخي، ذهب رانييري بعدما سحر قلوبنا ورسم بذاكرتنا موسم 2015-16 الذي لن ينساه أي عاشق لكرة القدم

Ranieri:”The reason one word what can we say، what’s happened…it’s something MAGIC!”

 

اكتب تعليق

لن يتم نشر ايميلك