ما هو روح خوانيتو وما علاقتة بريال مدريد !

img

من هو روح خوانيتو وما علاقتة بريال مدريد !

في كل مرة يتعرض فيها ريال مدريد لموقف مشابه لموقفه الحالي أمام سيلتا فيغو، يردد مشجعوه مقولاته أملا في استعادة تلك الروح التي انتشلت ريال مدريد من سقطات كثيرة في السابق، “روح خوانيتو” التي يعرفها كل صغير وكبير في مدريد دون أن يعرف صاحبها…صاحب الاسم الذي رددته الهتافات مرارا في الدقيقة السابعة من كل مباراة.

هو خوان غوميز غونزاليس، طفل اسباني ولد في فينغيرولا وبدأ اللعب في نادي المدينة نفسها بعمر ال14 عاما، تميز بأسلوب لعبه السلس ومهاراته العالية مع الكرة وكان يحلم كما يحلم كل طفل بدأ بركل الكرة آنذاك في اسبانيا بتمثيل ريال مدريد يوما ما، انتقل إلى أتليتيكو مدريد ثم توقف عن ممارسة كرة القدم بعد إصابة تعرض لها في ساقه وكان من الممكن أن تنهي مسيرته، لكنه تعافى وعاد إلى نادي بورغوس في الدرجة الثانية، وبعد موسم مميز قاد فيه النادي للدرجة الأولى وفاز بجائزة أفضل لاعب اسباني، كان على موعد مع تحقيق الحلم الذي يوازي الوصول للسماء كما وصفه يوم تقديمه في مدريد.

لم يكن يعرف وقتها بأنه سيصبح رمزا من رموز النادي، وبعد ذلك اليوم كانت مسيرة ال10 سنين المكللة بالألقاب والكؤوس المحلية والأوروبية والتي جعلت شهرته تضاهي شهرة العظماء من أبناء جيله في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أمثال مارادونا وكرويف وجورج بيست وبلاتيني وزيكو وغيرهم رغم أنه لم يكن ذلك اللاعب الاستثنائي، هو لا ينافسهم بكل تأكيد لكنه كان من أبرز لاعبي اسبانيا في الوقت الذي كان فيه ريال مدريد هو واجهة إسبانيا في الخارطة الكروية العالمية.

عرف خوانيتو بعصبيته وشراسته وعنفوانه وهي الصفات التي تميز أبناء الأندلس بالمجمل، لا يعترف إلا بالفوز ويستشيط غضبا عند الخسارة، فهو ينحدر من أرض مصارعة الثيران، اللعبة التي لا تنتهي إلا بمصرع الثور أو “الماتادور” الذي يواجهه.

كان مجنونا بشغفه وعشقه لريال مدريد، يدافع عن فريقه ويعطيه كل ما يملك، يقاتل في الملعب حتى اللاعبين، وقد قاده شغفه وجنونه أحيانا للوقوع في المحظور بقيامه بتصرفات عنيفة وغير لائقة، فمنع من المشاركة في الدوريات الأوروبية لموسمين بسبب مهاجمته للحكم في إحدى المباريات بعد قرار ضده، لكن العقوبة لم تغير من شخصيته ولم تردعه، فعاد بعدها ليدهس رأس لوثر ماثيوس في مباراة فريقه ضد بايرن ميونخ في واحدة من أعنف الحوادث التي حصلت في الملاعب ليطرد ويتم توقيفه على إثرها لخمس سنوات كاملة في البطولات الأوروبية.
” لم يأت وقت الاحتفال بعد ، 90 دقيقة في البيرنابيو…هي مدة طويلة جدًا”

قالها خوانيتو بعد خسارة فريقه أمام إنتر ميلان في إيطاليا بثلاثة أهداف دون رد، سيطر اليأس على لاعبي الريال ونعت الصحافة حملة ريال مدريد في تلك البطولة وعمّت الإحتفالات ميلانو بتخطيهم لريال مدريد، لكن كان لهذه المقولة مفعول السحر، الخسارة المدوية في إيطاليا تحولت لانتصار كبير في مدريد وتأهل الفريق، “ريمونتادا” تاريخية جعلت البرنابيو يهتف باسم خوانيتو الذي آمن بفريقه حتى النهاية.

باتت مقولته جزءا من ثقافة النادي، هي التعويذة التي يقرأها مشجعي ريال مدريد عند كل سقوط، السلاح الذي يواجهون به لاعبي فريقهم لدفعهم للقتال من أجل الفوز، ومن يومها اقترن اسم خوانيتو بالريمونتادا ولم يتوقف هدير البرنابيو باسمه حتى بعد اعتزاله ووفاته، فهو الذي أحب ريال مدريد حتى الموت، الموت الذي جاءه مبكرا في عمر ال37 وهو في طريق عودته من مدريد إلى مدينته، حيث كان في مدريد يتابع مباراتهم ضد تورينو، ولقي حتفه بعد ثلاث ساعات من لقائه للاعبي الريال وتهنئتم بالفوز.

روح خوانيتو

خوان غوميز غونزاليس

الكاتب Mohammed Ali FaYez

Mohammed Ali FaYez

كاتب صحفي.

مواضيع متعلقة

اترك رداً